الشيخ محمد علي الأنصاري

213

الموسوعة الفقهية الميسرة

1 - كفر الجحود : وهو على وجهين : أ - جحود بعلم : وهو الذي أشار إليه القرآن الكريم بالنسبة إلى أهل الكتاب الَّذين كانوا ينتظرون مجيء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ جحدوه بعد مجيئه ، في قوله تعالى : « وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ » « 1 » . ب - جحود بغير علم : وهو الذي أشار إليه القرآن - حكاية عن الدهريين - بقوله تعالى : « وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إلَّاالدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ » « 2 » . 2 - كفر البراءَة : وهو الذي قال عنه تعالى : « ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ » « 3 » . 3 - كفر الترك لما أمر اللَّه به : فقد أُطلق على ترك الحجّ الكفر في قوله تعالى : « وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ » « 4 » أي ترك الحجّ وهو مستطيع . 4 - كفر النعم : وقد عبّر القرآن الكريم بالكفر عن كفران النعمة وعدم الشكر عليها في قوله تعالى : « لِيَبْلُوَنِي ءَأَشْكُرُ أَم أَكْفُرُ » « 5 » . « 6 » وقيل : الكفر على أربعة وجوه : 1 - كفر إنكار ، بأن لا يعرف اللَّه عزّ وجلّ ولا يعترف به . 2 - كفر جحود ، وهو كفر من يعترف بقلبه ، ولا يقرُّ بلسانه . 3 - كفر عناد ، وهو كفر من يعرف بقلبه ويعترف بلسانه ، لكن لا يدين به ؛ حسداً وبغياً ، مثل كفر أبي جهل والوليد وأضرابهما . 4 - كفر نفاق ، وهو كفر من يقرُّ بلسانه ولا يعتقد بقلبه « 7 » .

--> ( 1 ) البقرة : 89 . ( 2 ) الجاثية : 24 . ( 3 ) العنكبوت : 25 . ( 4 ) آل عمران : 97 . ( 5 ) النمل : 40 ، وهناك آيات كثيرة أُطلق فيها الكفر على كفران النعمة منها : الآية 34 من سورة إبراهيم ، والآية 53 - 55 من سورة النحل ، وكذا الآية 71 - 72 ، والآية 112 وآيات أُخر . ( 6 ) وردت هذه الوجوه الخمسة في رواية رواها المجلسي عن تفسير القمّي مسنداً إلى الإمام الصادق عليه السلام . أُنظر : البحار 69 : 92 - 93 / كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر و . . . الحديث 2 ، وتفسير القمّي 1 : 45 - 47 ، ذيل الآية قوله تعالى : « سواء عليهم . . . » . ( 7 ) نقله المجلسي في البحار عن بعض . أُنظر البحار 71 : 245 / كتاب العشرة ، باب حقوق الإخوان ، ذيل الحديث 43 .